| تعرف على مراحل قيام دولة الجزائر إلى غاية 2022 |
دولة الجزائر تعرف ببلد المليون ونصف المليون شهيد، حجمها
بحجم القارة ولكن طموحاتها بحجم طموحات ذبابة، دولة غنية وشعب فقير.
دولة غامضة لها مستقبل مجهول ولا يمكنك
أن تتوقع ماذا يفعل شعبها عند الأزمات، دولة فاجئت العالم بمواقفها وشعب أعطى العالم
درسا في التحضر والسلمية.
دولة ماضيها مشرف وحاضرها مشرف ومستقبلها
مشرف إذن من هي هذه الدولة؟
دولة الجزائر تقع في شمال افريقيا مساحتها تقدر ب 2.381.753
كلم مربع وبذلك تحتل المرتبة العاشرة عالميا والأولى عربيا من حيث المساحة.
وتمتلك أيضا دولة الجزائر ساحل يقدر
ب 1200 كلم مربع ولديها حدود مع 7 دول هي: مالي، نيجيريا، تونس، ليبيا، موريتانيا،
الصحراء الغربية والمغرب.
تاريخ جزائر من (1700م – 1962م)
إن تاريخ جزائر حافل بالأحداث العالمية فقد عانت دولة الجزائر في القرن السادس عشر من التحرشات الإسبانية كثيرا، حيث احتل الإسبان سواحل الجزائر وأقاموا قواعد عسكرية فيها وكل المحاولات التي قام بها الجزائريون من أجل طرد اسبان بائت بالفشل، فالاستنجاد بالبحارين عروج وخير الدين وهما بدورهما استنجدوا بالدولة العثمانية.
التي تدخلت بسرعة وطردت الإسبان من سواحل دولة الجزائر ومنذ ذلك وقت أصبحت الجزائر تحت حماية الدولة العثمانية حيث قامت هذه الأخيرة بمساعدة الجزائر في بناء جيش بحري قوي.
وبواسطته استطاعت الجزائر السيطرة
على البحر الأبيض المتوسط وفرض الجزية على الدول الأوروبية، لكن بحلول سنة 1827
تحطم هذا الجيش في معركة فيينا.
ولم تكد تلبث إلا سنوات قليلة حتى وقعت الجزائر تحت الاحتلال الفرنسي سنة 1830 وما إن وطئت قدم هذا المستعمر
بلاد الجزائر حتى انطلقت الكثير من ثورات الشعبية.
كلفت المستعمر خسائر فادحة في الأرواح والمعدات،
كلما أطفأ المستعمر ثورة قامت ثورة أخرى، حتى قامت كبرى الثورات وكانت هذه آخرها، ثورة
أول نوفمبر التي جعلت فرنسا تطلب دعم الناتو لإخمادها.
ثورة شارك فيها الشعب بأكمله أظهر فيها الصمود والشموخ
والعزة والفخر ثورة أثبت فيها الشعب الجزائري مقولة "ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا
بالقوة" ثورة جعلت فرنسا تعترف باستقلال الجزائر يوم 5 جويلية 1962 وهكذا
خرجت فرنسا من الجزائر في اليوم الذي دخلت فيه.
تاريخ جزائر من (1962م-2000م)
بعد الاستقلال شرعت الجزائر في بناء
نفسها بنفسها وبناء اقتصادها المنهار (شاهد كيف حقق اقتصاد الجزائر نموا ملحوظا في سنة 2021) فقام الرئيس الراحل هواري بومدين
(رحمه الله) بعدة إصلاحات في البلاد كان أولها توزيع الأراضي على الفلاحين وبناء المدارس
والمستشفيات والمصانع.
وبينما الجزائر تبني نفسها حتى أتت
رسالة استغاثة من الشرق الأوسط، مصر وسوريا تطلبان المساعدة في مواجهة الكيان الصهيوني
تدعمه قوى غربية كبرى، فما كان من هواري بومدين سوى أن يخرج للجيش الجزائري وينطق
بهذه الكلمات " أمامكم خياران إما النصر أو الشهادة ".
فقامت الجزائر بإرسال عدة فرق عسكرية
بكامل عتادها ووضعتها تحت تصرف القوات المصرية بالرغم من أن دولة الجزائر حديثة
استقلال وجيشها غير مسلح بالكامل.
لكنه قدم عرضا مذهلا في سيناء، حيث قام
بنصب كمين للجيش الصهيوني أسفر عن إبادة وحدة كاملة متكونة من 2000 جندي ما سبب عقدة
لوزير الدفاع شارون في ذلك الوقت.
واستمرت الجزائر في دعم فلسطين حتى
يومنا هذا بالرغم من تنكر بعض الدول العربية وفي تسخير امكانياتها لتنمية اقتصادها
الذي يتهاوى كلما تهاوت أسعار البترول.
حتى دخلت الجزائر حرب أهلية سنة
1990 استمرت 10 سنوات، أسفرت عن مقتل 200الف شخص وخرجت من هذه الحرب الأهلية مثقلة
بالديون ومحطمة اقتصاديا.
حراك الجزائر المبارك
جاءت بعد هذه فترة عصابة استلمت السلطة
لمدة 20 عام نهبت فيها أموال الشعب وذلت المواطن الجزائري وحطمت أحلام الشاب الجزائري
في وقت كان يمكن أن تصبح الجزائر في هذه المدة من أقوى الدول اقتصاديا حيث حاوت
هذه العصابة سنة 2019 أن تستمر في الحكم لسنوات أخرى تنهب فيها ما تبقى من أموال
الشعب الجزائري.
لكن الشعب كان لها بالمرصاد فخرج إلى الشارع في مظاهرات
سلمية فيما يعرف بحراك الجزائر ضم كل الفئات رجال ونساء، شيوخ وأطفال حيث أعطى
هذا الشعب درسا للعالم في التحضر والسلمية عن طريق حراك الجزائر السلمي واستطاع
في سنة 2020 إسقاط هذه العصابة وانتخاب رئيس جديد أثنى على حراك الجزائر وجعله
يوم وطني ووعد بأنه سيحقق أحلام الجزائريين في الجزائر الجديدة الذي كان
مولدها هو حراك الجزائر.
تعليقات
إرسال تعليق